رابطة الخريجين - ملفات


هنا ملفات من تخرج بنجاح من برنامج الجسر الاكاديمي

اقرا ملفات الخريجي: عبدالرحمن المالكي | سروار سلطاني | احمد الكواري










شغف بتحضير القهوة - عبدالرحمن المالكي

Abdulrahman Al Malki-R.jpg

 

إنضم عبد الرحمن المالكي للدراسة في برنامج الجسر الأكاديمي في أغسطس من العام 2012. وفي هذا الخصوص، يقول عبد الرحمن أنه كان يعلم وقتئذ أن البرنامج سيساعده على تطوير مهاراته الأكاديمية، ولا سيما الكتابة الأكاديمية، لإعداده بشكل فعَّال للدراسة الجامعية. وخلال دراسته بالبرنامج، إرتفع مجموع درجاته في اختبار كفاءة اللغة الإنجليزية "آيلتس" بشكل ملحوظ، ما مكنَّه من توسيع مجال خياراته الجامعية. 

 

قرر عبد الرحمن الذهاب إلى المملكة المتحدة حيث حصل على درجة أكاديمية في مجال الإعلام والاتصالات والمجتمع من جامعة نوتنجهام ترينت. وقد إستمتع بدراسته على نحو هائل، مختتمًا إياها بنجاح باهر من خلال كتابة أطروحة عن الصحافة في دولة قطر. وبإعتباره حديث التخرج، عاد المالكي إلى وطنه في يونيو من العام 2017، مستعدًا ومتحمسًا لبدء مسيرته المهنية، وهو ما قام به بالفعل منطلقًا من منظمة قريبة إلى قلبه.

 

فقد قام بزيارة مدرسيه السابقين في برنامج الجسر الأكاديمي في سبتمبر 2017. مُظهرًا باعتزاز شديد لهم بطاقة عمله الجديد الصادرة من مؤسسة قطر. يقول عبد الرحمن: "أنا أعمل الآن لدى مركز قطر للتطوير المهني التابع لمؤسسة قطر. ويهدف المركز إلى تثقيف وتوجيه طلاب المدارس من القطريين بالمهن ومساعدتهم على فهم مجال العمل". وأبدى عبد الرحمن حماسًا عند تحدثه عن هذه الفرصة، مستعرضًا مسؤولياته الجديدة بالكثير من الإعتزاز. لكن، وعلى الرغم من حماسه هذا، كان الأمر بالنسبة له أكثر من مجرد عمل. فقد كشف الطالب السابق ببرنامج الجسر الأكاديمي عن جانب غير متوقع من حياته ينبع من امتلاكه ولعًا شديدًا ومهارةً فريدةً من نوعها.

 

يحكي عبد الرحمن قصته، قائلاً: "في وقتٍ سابق من هذا العام، وتحديدًا في شهر فبراير، عندما كنت لا أزال أدرس في الجامعة، تعرفت على ’القهوة الخاصة‘ أو (سبشيالتي كوفي)، وقد اندهشت كثيرًا من طريقة تحضيرها. فلم يكن مذاق القهوة الممزوجة بالحليب بمثل هذه الروعة من قبل بالنسبة لي، وذلك بدون إضافة سكر أو مواد تحلية أو إضافات لتقوية النكهة. وكنت أعود لأكرر ملئ الكوب لشرب المزيد منها. وأخيرًا، قررت أن أشارك بعدة دورات أساسية في تحضير القهوة عندما كنت هناك في مدينة نوتنجهام. أردت أن أتعلم كيفية إعداد القهوة بنفسي. لقد كان الأمر مثيرًا للإهتمام، ولكنه لم يكن سهلاً على الإطلاق!" 

 
Abdulrahman Al Malki-Coffee 1.png

عُرض على عبد الرحمن، وهو لا يزال حديث التخرج، خلال فصل الصيف الماضي في قطر، فرصة للتدريب والعمل كمُعد للقهوة لدى مقهى "ذي فلات وايت" في حي اللؤلؤة في الدوحة. وعن هذا، يقول: "جاءت لي الفرصة في وقت مثالي بالنظر لما كان لي متسع من الوقت ولم أكن أعمل قبل بدء عملي في وظيفة ذات دوام كامل لدى مؤسسة قطر. بعد بضعة أيام من عملي كمعد للقهوة أدركت أنني أحب هذا العمل للغاية. فقد كان عملاً صعبًا ومليئًا بالتحديات، ولكني استمتعت به حقًا، على الرغم من أني لا أستطيع ممارسة شغفي بتحضير القهوة إلا بشكل جزئي الآن، وعلى أساس تطوعي، في وقت فراغي خلال عطلة نهاية الأسبوع أو في المساء، هذا لأني أعمل حاليًا بدوام كامل. فعندما أقف خلف ماكينة إعداد القهوة، أشعر بالسعادة، رغم أني أعلم أن الأمر لا يبدو مبهرًا للبعض، ولكنها الحقيقة. ربما يرى البعض عملي في إعداد القهوة بأنه أمرًا رائعًا وأني مصدرًا لإلهام الآخرين، ولكني حقًا لا أعتبر نفسي ملهمًا. فأنا ببساطة أجد متعة وسعادة في عمل ما أحب القيام به.  أنا أفعل ذلك لأنني أستمتع به. وحتى لو طُلب مني تقديم نصيحة للشباب، فإني لن أطلب منهم الذهاب للعمل في إحدى وظائف خدمة الزبائن، ولكني عوضًا عن ذلك سأطلب منهم العمل في المجال الذي يُشعرهم بالسعادة ويضفي متعة على حياتهم".

 
Abdulrahman Al Malki-coffee2-R.jpg

بالتأكيد ستثير نصيحة عبد الرحمن تلك -المستندة إلى خبرته الشخصية - إنتباه الشبان ممن يعمل معهم لدى مؤسسة قطر. وفي الواقع يعد حماسه وتواضعه من مصادر الإلهام ليس فقط للشبان، بل لكل من يعرفه. وبكل تأكيد يشعر أساتذته السابقون في برنامج الجسر الأكاديمي بالفخر الشديد، كما أن مقهى "ذي فلاي وايت" بات بفضله مكانًا مزدحمًا للغاية.    

Abdulrahman Al Malki-coffee3-R.jpg 

الحساب الشخصي لعبد الرحمن على موقع إنستجرام: 

https://www.instagram.com/almalki94
















































رحلة فريدة - سروار سلطان

Sarwar Sultani-R.jpg

 كان سروار سلطاني واحدًا من ثلاثة طلاب أفغان تم قبول انضمامهم للدراسة في برنامج الجسر الأكاديمي في عام 2006، وذلك من خلال منحة خاصة حصلوا عليها من قبل سمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر. ونورد هنا قصة سروار كما جاءت على لسانه: "انضممت إلى برنامج الجسر الأكاديمي في الأساس بغرض تحسين نتائجي في اختبار "توفل" (TOEFL) واختبار التقييم المدرسي SAT "سات". واجهت في البداية بعض المتاعب، فبعد إتمام دراستي الابتدائية والثانوية في واحدة من أقل بلدان العالم نموًا، لم يكن لدي أي إلمام بنظام التعليم الحديث أو الغربي. وبالرغم من أنني كنت على دراية باختبار "توفل"، إلا أني لم أكن قد سمعت قبلاً عن اختبار "سات" واختبار الكليات الأمريكية ACT)). لقد كان برنامج الجسر الأكاديمي فرصتي الوحيدة لفهم نظام التعليم الحديث، وتحسين نتائجي في الاختبار المعياري الموحد وكذلك مهاراتي الأكاديمية. وبكل ما تحمل العبارة من معنى، أصبح البرنامج جسرًا لربط تعليمي الثانوي بالدراسة الجامعية.   

 

بعدما أمضيت عام من الدراسة في برنامج الجسر الأكاديمي، حصلت على قبول للدراسة في كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون  في  قطر، وهو ما كان إنجاز استثنائي لم يكن ممكنًا أن يتحقق بدون التوجيه والدعم من مدرسي برنامج الجسر الأكاديمي. وتعتمد كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في دولة قطر بشكل أساسي على مهارات القراءة والكتابة، ولم أكن وقتئذ أملك غير المهارات الأساسية للغاية في القراءة وتقريبًا بدون أي مهارة من مهارات الكتابة حتى أنطلق منها. بيد أن ثقل العمل الأكاديمي في البرنامج قد أحدث فرقًا كبيرًا، ما أسهم في تحسين نتائجي في اختباري "توفل" و"سات"، وساعدني في نهاية المطاف على تلقي عرض القبول للدراسة في كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في دولة قطر. ويجب أن أشير هنا إلى أن الدراسة في برنامج الجسر الأكاديمي ليست مجرد صفوف دراسية، فالأنشطة اللاصفية، مثل المناظرات ونموذج محاكاة الأمم المتحدة، تلعب دورًا بنفس القدر من الأهمية".

 

وفي كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر، درس سروار العلاقات الدولية وحصل على شهادة في الدراسات الأمريكية. وبعد تخرجه، عاد إلى وطنه، أفغانستان، حيث أمضى سنة في العمل لدى منظمة دولية مسؤولة عن بناء قدرات الأفراد هناك حتى حصل على منحة دراسية من مؤسسة المجتمع المفتوح، ما مكّنه من استكمال دراسته لنيل درجة الماجستير. اختار سروار جامعة يورك في المملكة المتحدة للدراسة فيها وكتب أطروحة علمية للحصول على درجة الماجستير حول إعادة الإعمار والتنمية بعد الحرب بعنوان: "عملية السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الجديدة: استراتيجية بديلة لبلوغ الأهداف السياسية". 

 

وفي عام 2013، أتيحت له الفرصة للانضمام إلى جامعة برينستون كمتعاون زائر في مجال بحوث الطلاب، وهي تجربة مثيرة للتحدي ولكنها محفزة. كما تعامل مع عدد من العلماء المرموقين، إلى جانب تقديمه لنقاشات حول الوضع في أفغانستان في معهد ليختنشتاين التابع لجامعة برينستون حول تقرير المصير حيث قضى بعض الوقت في العمل مع الباحثين فولفغانغ دانزبيكروبر ومايكل باري بشأن المشروعات المتعلقة بالانتخابات والحكم الديمقراطي في أفغانستان.

 

 وبعد حصوله على درجة الماجستير، عاد إلى العاصمة الأفغانية كابول، حيث بدأ العمل لدى الجامعة الأمريكية في أفغانستان، التي أمضى فيها ثلاث سنوات، واشترك في الحملة الانتخابية للرئيس أشرف غني. وعقب فوز الرئيس غني بمنصب الرئاسة، تلقى سروار التشجيع من الجهات التي كان يعمل فيها وأفراد أسرته على حدٍ سواءٍ، ما جعله يقرر التقدم للحصول على درجة الدكتوراه. وفي عام 2016، حصل على منحة فولبرايت لمتابعة دراسة الدكتوراه في الولايات المتحدة. وهو يدرس حاليًا في السنة الثانية في جامعة روتجرز. ومن يدري، ربما يصبح يومًا ما مرشحًا رئاسيًا في وطنه؟

 

 ويملك سروار رؤية متفائلة حول أفغانستان بحيث تكون أكثر نجاحًا من الناحية السياسية وحداثةً وسلامًا، ويسعى بكل جدَّ لبلوغ ذلك. ولا يزال سروار يتذكر سنوات دراسته في برنامج الجسر الأكاديمي باعتبارها أكثر الفترات تشكيلاً لحياته. ويعتقد أن "وراء كل طالب ناجح في برنامج الجسر الأكاديمي، يقف مدرس ناجح. وأنا ممتن جدًا للكثير من المدرسين، بخاصة للأستاذ واين سكليجل الذي لم ييأس أبدًا من مهاراتي في الكتابة الأكاديمية التي كانت سيئة للغاية. وقد اضطررت إلى مراجعة بياني الشخصي ربما لأكثر من 20 مرة. قد أكون مبالغًا، ولكن بالتأكيد كان الأمر يستحق ذلك ... نعم، كان كذلك!"










































طالبٌ سعيدٌ - احمد الكواري 

Ahmad al Kawari-c.jpg

يُعدُ أحمد الكواري من الشباب اللذين يتمتعون بنعمة السعادة لما حققوه على المستوى الشخصي. لقد نجح هذا الطالب في ضمان مقعده الدراسي في جامعة أحلامه، ومتابعة مسيرته للحصول على الدرجة الأكاديمية التي طالما حلم بها. إلتحق الكواري للدراسة في برنامج الجسر الأكاديمي في أغسطس من العام 2016 ليتخرج في شهر مايو 2017، وقد حصل على خطابي قبول من جامعتي كارنيجي ميلون في قطر وجامعة تكساس إي أند أم للانضمام لأي منهما. وتلخص رحلته - بدءًا من المدرسة الثانوية ومرورًا ببرنامج الجسر الأكاديمي ووصولاً إلى الجامعة - تجارب العديد من الشباب غيره في دولة قطر، ولكن تحفل رحلته برسالة إيجابية على نحو خاص.


ويفسر الكواري سبب إنضمامه إلى برنامج الجسر الأكاديمي قائلاً: "في البداية، لم أكن أفكر مطلقًا في الدراسة في برنامج الجسر الأكاديمي، بل حتى لم أفكر في التقديم للبرنامج من الأساس. وكنت على مشارف نهاية شهر مايو من العام 2016، في آخر أعوام الدراسة في المدرسة الثانوية، حين تعرفت على البرنامج عبر صديق لي يدعى محمد، وهو من شجعني على التقدم للدراسة في البرنامج رفقته، ذلك أن أي منَّا لم يكن على استعداد للالتحاق بالدراسة الجامعية. شعرت أنني بحاجة إلى الانضمام إلى مركزٍ ما من شأنه أن يسمح لي بالانتقال للدراسة ليس فقط لأي جامعة، بل إلى واحدة من الجامعات المرموقة الموجودة هنا في دولة قطر. وكان الأمر تحديًا كبيرًا!  شعرت أن مدرستي الثانوية لم تزودني بما يكفي من الثقة والمهارات الأكاديمية، والأهم من ذلك، القدرة على التفكير بشكل نقدي. كنت أعرف أنه يجب عليّ اكتساب جميع هذه المهارات بطريقة أو بأخرى حتى تقبل أية من هذه الجامعات المرموقة انضمامي إليها. ولكن أين؟ وقد كان برنامج الجسر الأكاديمي الخيار الأفضل. وفي النهاية كان هذا هو سبب تقديمي للالتحاق ببرنامج الجسر الأكاديمي. ويجب علىَّ القول إنني لم أشعر بالأسف يومًا على هذا القرار، ولا حتى مرة واحدة.  فقد كانت السنة الواحدة التي قضيتها للدراسة كطالب في البرنامج تعادل الثلاث السنوات التي أمضيتها في المدرسة الثانوية".   

 

ويشير أحمد لتجربته مع برنامج الجسر الأكاديمي بالقول إن إحدى أهم المهارات التي اكتسبها من البرنامج هي كيفية إدارة الوقت على نحو جيد. وتعد الإدارة الفعَّالة للوقت عنصرًا رئيسيًا للنجاح في الجامعة. وعن هذا يقول أحمد: "تحتاج إلى أن تكون قادرًا على إدارة وقتك بحكمة من أجل إنجاز ما عليك القيام به من عمل. وهو ما ينطبق كذلك على حياتك المهنية، وبالتالي فإن المهارات الجيدة في إدارة الوقت بكفاءة لها فوائد طويلة الأمدَّ". وتتضمن بعض المهارات الأساسية الأخرى التي تطورت أثناء دراسة الكواري في البرنامج: إبداء الملاحظات، والقدرة على التواصل في إطار الأسلوب الأكاديمي، وتقديم العروض التعريفية، والمشاركة في الندوات والمناقشات. ويقر أحمد أنه جاهد محاولاً الحفاظ على نتائجه الدراسية خلال الفصل الدراسي الأول، ولكنه سرعان ما اعتاد على النظام الدراسي الصارم الذي يتبعه برنامج الجسر الأكاديمي، وتدريجيًا تمكن من صقل طرق تعلمه في سبيل الحصول على أفضل النتائج. ونصيحته هي أخذ الأمور بروية وطلب المساعدة من المدرسين، مضيفًا وهو يبتسم: "وسوف يكون كل شيء على ما يرام". واختتم الكواري دراسته بشكل 'جيد'، فقد حاز بالفعل على قبول جامعتين، هما: تكساس إي أند أم وكارنيجي ميلون في قطر. 

 

أما أكثر ما كان يهم أحمد هو مساعدة برنامج الجسر الأكاديمي له في اختيار المسار الجامعي الأنسب بالنسبة لمواهبه وميوله. "بفضل ورش العمل الشهرية التي ينظمها برنامج الجسر الأكاديمي، والمساعدة التي يقدمها في معاونة الطلاب عبر الإرشاد الأكاديمي، والمواد الإعلامية، والتعاون مع جامعات المدينة التعليميّة"، اكتشف الشاب أحمد أن لديه شغفًا بنظم المعلومات، ما جعله يرغب في دراستها. فقد شعر أنه كان يجيد هذا المجال وأنه قادرًا على النجاح فيه. وبتشجيع من البرنامج، استطاع الكواري اختيار جامعة كارنيجي ميلون في قطر ليكمل دراسته فيها. وما يجعله محافظًا على ابتسامته هو أنه طالب جامعي سعيد تمكن من القيام بالاختيار الصحيح.    

 

ولدى أحمد رسالة أخيرة يود أن يوجهها للطلاب الحاليين في برنامج الجسر الأكاديمي والمحتمل انضمامهم للبرنامج مستقبلاً: "زملائي الطلاب الأعزاء، يبقى لي تعليق واحد أخير أود أن أضيفه، وهو: كونوا قادرين على المنافسة والمشاركة، كونوا ممن يضعون حلولاً للمشكلات ويديرون الوقت بشكل جيد. ولكن أيضًا لا تنسوا أن تعيشوا بعض المرح، لأن في برنامج الجسر الأكاديمي، سوف تتعلمون المعنى الحقيقي للمرح في الصف الدراسي رفقة زملائكم ومدرسيكم، واكتشفوا متعة التعلم، وأعملوا على تأمين مستقبل مشرق لكم!"